عبد الملك الجويني

14

نهاية المطلب في دراية المذهب

أسباعِ ستةٍ ( 1 ) ثلاثون سُبعاً ، فنبسط الكل أسباعاً ؛ تبلغ اثنين وسبعين ، وتلتقي الطريقتان . هذا إذا أجاز الورثةُ الوصيةَ بالزائد على الثلث . 6597 - فإن لم يجيزوا إلا الثلثَ ، فاقسم الثلث بين صاحبي الوصيتين على قدر حقهما أخماساً ، لأن الربع والسُدس خمسة من اثني عشر ، فيضرِب صاحبُ الربع بثلاثة أسهم ، وصاحب السدس بسهمين . وإن كان الثلث خمسة ، فجميع المسألة خمسة عشر ، وإذا أخرجنا الثلث بقي عشرة ، لا تنقسم على فريضة الميراث وبينهما موافقة بالنصف ، فاضرب نصف الستة ، وهو ثلاثة في خمسة عشر ، فتردّ خمسةً وأربعين للموصى له بالربع تسعة ، وللموصى له بالسدس ستة ، ويبقى للورثة ثلاثون ، تنقسم على ستة . وعلى طريقة النسبة عند الرد زِدْ على فريضة الميراث ، وهي ستة مثلَ نصفها ؛ لتكون الزيادة ثلث الجميع ، وذلك تسعة ، فاقسم تلك الزيادة بين صاحبي الوصيتين أخماساً ، فثلاثةُ أخماس ( ثلاثةٍ ) تسعةُ أخماس ، وهي واحد وأربعة أخماس ، فهذا للموصى له بالربع ، والباقي وهو ستة أخماس ، وهي واحد وخُمس للموصى له بالسدس . ثم ابسط الجميع وهو تسعة على مخرج الخُمس ، فتصير خمسة وأربعين . 6598 - صورة أخرى : أوصى لواحدٍ بالربع ، ولآخر بالثلث ، وفريضة الميراث ، كما ذكرنا ، فمسألة الوصية من اثني عشر ، فنقول : قصارى الحساب يؤول إلى ستة في اثني عشر ، فإنك إذا أخرجت الثلث من اثني عشر ، وهو أربعة ، وأخرجت الربع ، وهو ثلاثة ، فتبقى خمسة لا تستقيم على فريضة الميراث ، ولا توافق ، فنضرب ستة في اثني عشر ، فيردّ اثنين وسبعين ، فتصح الفريضتان . وعلى الطريقة الثانية : أخرجنا من اثني عشر عند الإجازة أربعة وثلاثة ، فالمجموع سبعة ، والباقي خمسة ، فننسب ما أعطينا إلى ما بقَّينا ، فإذاً المخرَج مثلُ الباقي ، ومثلُ خُمْسَيه ، فزد على فريضة الميراث وهي ستة مثلَها ، ومثل خمسيها ، فمثلها

--> ( 1 ) في الأصل : ستة وثلاثون .